أحمد عبد الباقي

106

سامرا

صار القائد موسى بن بغا إلى باب الحير وعسكر هناك قرب دار القائد التركي ياجور « 33 » . وعندما القي القبض على القائد صالح بن وصيف اخرج من باب الحير ليذهبوا به إلى الجوسق « 34 » . وعندما عزم المهتدي باللّه على حرب الأتراك خرج إلى الحير وعرض الناس وامر ان تضرب الخيام والمضارب في الحير ، وعبأ اتباعه لمواجهة الأتراك « 35 » . ان المتوكل على اللّه وسع الحير نحو الشرق وأنشأ فيه حديقة واسعة للحيوانات تزيد مساحتها على عشرين الف دونم ، واحاطها بسور بلغ طوله حوالي ثلاثين كيلومترا . وقد جمعت فيها أصناف الحيوانات البرية من الوحش والطير ، كان بعضها حرا طليقا وبعضها حبيسا في الأقفاص . وللشاعر البحتري قصيدة يمتدح فيها المتوكل على اللّه ويشير إلى حير الوحش ويقدر عدد الوحوش فيه بألفين ، ويقول إنها كانت تألفه وتخضع له ، ويذكر نهر نيزك الذي يروي متنزه الحير ، جاء فيها « 36 » : خليفة اللّه ما للحمد منصرف * الا إلى نعم أصبحت توليها فلا فضيلة ، الا أنت لابسها * ولا رعية ، الا أنت راعيها ملك كملك سليمان الذي خضعت * له البرية : قاصيها ودانيها

--> ( 33 ) الطبري 9 / 438 - 439 . ( 34 ) نفس المصدر / 454 . ( 35 ) نفس المصدر / 465 . ( 36 ) ديوان البحتري - طبعة بيروت 1 / 45 - 46 .